الإصابة في تمييز الصحابة
قال أبو نعيم: حدث عنه من الصحابة ابن عمر، وأبو أمامة، والمسور، والسائب بن يزيد، وأبو الطفيل، وعدد كثير من التابعين.
قلت: منهم سعيد بن المسيّب، وعروة، وطاوس، وعمرو بن العاص «١» ، وأبو العباس السّائب «٢» ، وعطاء بن يسار، وعكرمة، ويوسف بن ماهك، ومسروق بن الأجدع، وعامر الشعبي، وأبو زرعة بن عمرو، وأبو عبد الرحمن البجلي «٣» ، وأبو أيوب المراغي، وأبو الخير اليزني «٤» ، وآخرون.
[قال الطّبريّ: قيل: كان طوالا أحمر، عظيم السّاقين، أبيض الرأس واللحية، وعمي في آخر عمره] «٥» .
وقال ابن سعد: أسلم قبل أبيه، ويقال: لم يكن بين مولدهما إلا اثنتا عشرة سنة.
أخرجه البخاريّ عن الشّعبي، وجزم ابن يونس بأن بينهما عشرين سنة.
وقال الواقديّ: أسلم عبد اللَّه قبل أبيه.
وفي الصّحيحين قصة عبد اللَّه بن عمرو مع النبيّ ﷺ في نهيه عن مواظبة قيام الليل وصيام النهار وأمره بصيام يوم بعد يوم، وبقراءة القرآن في كل ثلاث،
وهو مشهور، وفي بعض طرقه أنه لما كبر كان يقول: يا ليتني كنت قبلت رخصة رسول اللَّه ﷺ.
وروى أحمد والبغويّ من طريق واهب المعافري [عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى يدي عسلا، وفي الأخرى سمنا، وأنا ألعقهما] «٦» ، فذكرت ذلك للنبيّ ﷺ فقال: «تقرأ الكتابين التّوراة والقرآن» «٧» ، وكان يقرؤهما.
وفي سنده ابن لهيعة.
وفي البخاريّ والبغويّ، من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة: ما أجد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان يكتب.