الإصابة في تمييز الصحابة
وقال أبو عوانة، عن أبي حمزة: كان ابن عباس [إذا قعد أخذ مقعد] «١» رجلين.
وفي معجم البغويّ، من طريق داود بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أنه كان يقرّب ابن عباس، ويقول: إني رأيت رسول اللَّه ﵌ دعاك «٢» فمسح رأسك وتفل في فيك، وقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» .
ورواه ابن خثيم «٣» ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه.
وفي فوائد أبي الطاهر الذّهليّ، من طريق سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سكب للنبيّ ﷺ وضوءا عند خالته ميمونة، فلما فرغ قال: «من وضع هذا؟» فقالت: ابن عباس. فقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التأويل» «٤» .
وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار- أنّ كريبا أخبره أن ابن عباس قال: صليت خلف رسول اللَّه ﵌، فأخذ بيدي فجرّني حتى جعلني حذاءه، فلما أقبل على صلاته خنست. فلما انصرف قال لي: «ما شأنك؟» فقلت: يا رسول اللَّه، أو ينبغي لأحد أن يصلّي حذاءك، وأنت رسول اللَّه! فدعا لي أن يزيدني اللَّه علما وفهما.
وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، عن طاوس: عن ابن عباس: دعاني «٥» رسول اللَّه ﵌ فمسح على ناصيتي وقال: «اللَّهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب» «٦» .
وقال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال: أرسل العباس عبد اللَّه إلى النبي ﷺ، فانطلق، ثم جاء، فقال:
رأيت عنده رجلا لا أدري- ليت- من هو. فجاء العباس إلى رسول اللَّه ﵌ فأخبره بالذي قال عبد اللَّه، فدعاه، فأجلسه في حجره «٧» ، ومسح رأسه، ودعا له بالعلم.