الإصابة في تمييز الصحابة
أسلم أول ما قدم النبيّ ﷺ المدينة. وقيل: تأخّر إسلامه إلى سنة ثمان.
قال قيس بن الرّبيع، عن عاصم، عن الشعبي، قال: أسلم عبد اللَّه بن سلام قبل وفاة النبيّ ﷺ بعامين. أخرجه ابن البرقي. وهذا مرسل. وقيس ضعيف.
وقد أخرج أحمد وأصحاب السّنن من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد اللَّه بن سلام، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كنت ممن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فسمعته يقول: «أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام ... » «١» الحديث.
وفي البخاريّ، من طريق حميد عن أنس، أن عبد اللَّه بن سلام، أتى رسول «٢» اللَّه ﵌ مقدمه «٣» المدينة، فقال: «إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلا نبيّ ... » الحديث.
وفيه قصته مع اليهود، وأنهم قوم بهت.
ومن طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: أقبل نبيّ اللَّه ﷺ إلى المدينة، فاستشرفوا ينظرون إليه، فسمع به عبد اللَّه بن سلام وهو في نخل لأهله، فعجل وجاء فسمع من نبيّ للَّه ﷺ، فقال: أشهد أنك رسول اللَّه حقّا، وأنك جئت بحق، ولقد علمت أني سيدهم وأعلمهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي ... الحديث.
وفي «الصّحيح» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ما سمعت النبيّ ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: «إنّه من أهل الجنّة إلّا لعبد اللَّه بن سلام» .
وفي «التّاريخ الصّغير» للبخاريّ، بسند جيد، عن يزيد بن عميرة، قال: حضرت معاذا الوفاة فقيل له: أوصنا. فقال: التمسوا العلم عند أبي الدّرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد اللَّه بن سلام الّذي كان يهوديّا فأسلم،
سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّه عاشر عشرة في الجنّة» .
وأخرجه التّرمذيّ، عن معاذ مختصرا.
وأخرج البغويّ في «المعجم» بسند جيد عن عبد اللَّه بن معقل، قال: نهى عبد اللَّه بن سلام عليّا عن خروجه إلى العراق، وقال: الزم