Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٤٢٧٣- الطفيل بن عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٤٢٣

إن دوسا قد عصت فادع اللَّه عليهم. فقال: «اللَّهمّ اهد دوسا» «١» .

وروى ابن إسحاق في نسخة من «المغازي» ، من طريق صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو في قصة إسلامه خبرا طويلا، وفيه أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الكفّين- صنم عمرو بن حممة، فأحرقه بالنار ويقول:

يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ... [ميلادنا أكبر من ميلادكا] «٢»

[الرجز]

إنّي حشوت النّار في فؤادكا «٣»

وفيه أنه رأى في عهد أبي بكر أن رأسه خلق، وخرج من فمه طائر، وأن امرأة أدخلته في فرجها، وأن ابنه طلبه طلبا حثيثا فلم يقدر عليه، وأنه أوّلها أن رأسه يقطع، وأن الطائر روحه، والمرأة الأرض يدفن فيها، وأن ابنه عمرو بن الطفيل يطلب الشهادة فلا يلحقها، فقتل الطّفيل يوم اليمامة، وعاش ابنه بعد ذلك.

وذكرها ابن إسحاق في سائر النسخ بلا إسناد، وأخرجه ابن سعد أيضا مطولا من وجه آخر، وكذلك الأمويّ عن ابن الكلبي بإسناد آخر.

وقال ابن سعد: أسلم الطفيل بمكّة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبيّ ﷺ في عمرة القضيّة، وشهد الفتح بمكة. وكذا قال ابن حبّان.

وقال ابن أبي حاتم: قدم على النبي ﷺ مع أبي هريرة بخيبر، ولا أعلم روى عنه شيئا.

قلت: وقد أخرج البغويّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدّثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدّوسي، قال: أقرأني أبيّ بن كعب القرآن، فأهديت له قوسا ...

الحديث.