Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٤٠٧٩- صدي:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٤٠

قوم فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدّم، فقالوا: هلم. قلت: إنما جئت أنهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آت بإناء فيه شراب، فأخذته وشربته، فكظّني بطني فشبعت ورويت، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه، فأتوني بلبن، فقلت: لا حاجة لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.

ورواه البيهقيّ في «الدلائل» ، وزاد فيه أنه أرسله إلى قومه باهلة.

وقال ابن حبّان: كان مع علي بصفّين.

مات أبو أمامة [الباهلي] «١» سنة ست وثمانين. قال ابن البرقي: بغير خلاف، وأثبت غيره الخلاف، فقيل سنة إحدى، [قاله محمد بن سعد] «٢» وقال عبد الصّمد بن سعيد «٣» ولما مات خلف ابنا يقال له المغلس [وله- يعني صاحب الترجمة- مائة وستّ سنين، فقد صحّ عنه أنّ النبي ﷺ مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة] «٤» .

وأخرج البخاريّ في تاريخه، من طريق حميد [بن ربيعة] «٥» : رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك [في ولايته] «٦» سنة ست وثمانين، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين، [قال: وقال الحسن- يعني ابن رافع عن ضمرة] «٧» [....] في «فضائل الصحابة» لخيثمة من طريق وهب بن صدقة: سمعت جدّي يوسف بن حزن الباهليّ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: لما نزلت: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: ١٨] فقلت: يا رسول اللَّه، أنا ممّن بايعك تحت الشّجرة. قال: «أنت منّي وأنا منك» «٨» .

وأخرج أبو يعلى، من طريق رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول اللَّه ﷺ غزوا فأتيته فقلت: ادع اللَّه لي بالشّهادة. فقال: «اللَّهمّ سلّمهم وغنّمهم ... » «٩» .

[وأخرج البيهقي من طريق سليمان بن عامر، جاء رجل إلى أبي أمامة فقال: إني