Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٣٠٥٩- سالم:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٢

دينار قهرمان آل الزبير- حدّثني شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبي حذيفة عن النبيّ ﷺ، قال: «ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثل جبال تهامة، فيجعل اللَّه أعمالهم هباء، كانوا يصلّون ويصومون، ولكن إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا إليه» «١» .

وأخرجه ابن مندة، من طريق عطاء بن أبي رباح عن سالم نحوه.

وفي السّندين جميعا ضعف وانقطاع، فيحمل كلام ابن أبي حاتم على أنه لم يصحّ عنه شيء. وكان أبو حذيفة قد تبنّاه كما تبنّى رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما أنزل اللَّه: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] ردّ كل أحد تبنّى ابنا من أولئك إلى أبيه، ومن لم يعرف أبوه ردّ إلى مواليه.

أخرجه مالك في «الموطأ» ، عن الزهري، عن عروة بهذا، وفيه قصة إرضاعه.

وروى البخاريّ من حديث ابن عمر: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين الأولين في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر. أخرجه الطّبراني من طريق هشام بن عروة عن نافع، وزاد: وكان أكثرهم قرآنا.

وقصته في الرّضاع مشهورة،

فعند مسلم من طريق القاسم عن عائشة أنّ سالما كان مع أبي حذيفة، فأتت سهلة بنت سهيل بن عمرو رسول اللَّه ﷺ، فقالت: إن سالم بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل عليّ وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال: أرضعيه تحرمي عليه»

الحديث.

ومن طريق الزّهري عن أبي عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أمه زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة- أن أزواج النبي ﷺ قلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة رخّصها رسول اللَّه ﷺ لسالم.

وقال مالك في الموطّأ عن الزّهري: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة ... فذكر الحديث، قال: جاءت سهلة بنت سهيل- وهي امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل عليّ وأنا فضل، فماذا ترى فيه؟ فذكره.

ووصله عبد الرّزّاق عن مالك، فقال: عن عروة، عن عائشة.

وأخرجه البخاريّ من طريق اللّيث عن الزّهري موصولا.