القضاء والقدر - الأشقر
شنيعة فيها تكذيب لله ولرسوله في أن الله علم الأشياء وكتبها قبل خلقها (١) .
وقد خشى الرسول ﷺ على أمته هذا الضلال الذي وقعت فيه هذه الفرقة، ففي الحديث الصحيح الذي يرويه ابن عساكر عن أبي محجن وابن عبد البر في "الجامع " أن رسول الله ﷺ قال: " أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً: حيف الأئمة، وإيماناً بالنجوم، وتكذيباً بالقدر " (٢) .
وروى أبو يعلى في مسنده والخطيب في التاريخ وابن عَدِيّ في الكامل بإسناد صحيح عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أخاف على أمتي من بعدي خصلتين: تكذيباً بالقدر، وتصديقاً بالنجوم " (٣) .
وحذر الرسول ﷺ أمته من هذا الضلال، ففي الحديث الذي يرويه الطبراني في معجمه الأوسط، والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه قال: " أُخِّر الكلام في القدر لشرار أمتي " (٤) .
وروى الطبراني في معجمه الكبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: " إنَّ أمر هذه الأمة لا يزال مقارباً حتى يتكلموا في الولدان وفي القدر " (٥) .
وسمى الرسول ﷺ هذا الفريق بمجوس هذه الأمة، لأن المجوس يقولون بوجود خالقين اثنين: النور والظلمة، وهذا الفريق يقولون بوجود خَالِقين، بل يزعمون أن كلَّ واحد خالق من دون الله، وقد أمر الرسول صلى الله وسلم بهجران هذا الفريق، فلا يزارون ولا يعادون، ففي الحديث الذي