Skip to content

القضاء والقدر - الأشقر الفصل الرابع حدود نظر العقل في القدر

القضاء والقدر - الأشقر

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٦

خير أو شر واجب على العباد أن يؤمنوا به، ثم لا يأمن العبد أن يبحث عن القدر فيكذب بمقادير الله الجارية على العباد، فيضل عن طريق الحق " (١) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: " من السنة اللازمة: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يقال: لِمَ؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها والإيمان بها.

ومن لم يعرف تفسير الحديث، ولم يبلغه عقله، فقد كفى ذلك، وأحكم له، فعليه الإيمان به، والتسليم له، مثل حديث الصادق المصدوق، وما كان مثله في القدر " (٢) .

وقال علي بن المديني مثل قول الإمام أحمد في القدر (٣) .

وهذا الذي قرره أهل العلم في القدر يضع لنا عدَّة قواعد في غاية الأهمية:

الأولى: وجوب الإيمان بالقدر.

الثانية: الاعتماد في معرفة القدر وحدوده وأبعاده على الكتاب والسنة، وترك الاعتماد في ذلك على نظر العقول ومحض القياس. فالعقل الإنساني لا يستطيع بنفسه أن يضع المعالم والركائز التي تنقذه في هذا الباب من الانحراف والضلال، والذين خاضوا في هذه المسألة بعقولهم ضلوا وتاهوا فمنهم من كذَّب بالقدر، ومنهم من ظن أن الإيمان بالقدر يُلزم القول