القضاء والقدر - الأشقر
٤- كتابة الله لأهل الجنة وأهل النار:
وروى الترمذي في سننه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان: فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا: لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا.
فقال للذي في يده اليمنى: هذا الكتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثمَّ أُجمل آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً.
ثمَّ قال للذي في شماله: هذا كتاب من ربِّ العالمين، فيه أسماء أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثمَّ أُجمل على أخرهم (١) ، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً.
فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان الأمر قد فرغ منه؟
فقال: سدِّدوا وقاربوا (٢) ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل. وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل.
ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما. ثم قال: فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة وفريق في السعير ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح (٣) .