القضاء والقدر - الأشقر
الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ". ثم قرأ: (فأما من أعطى واتقى - وصدق بالحسنى - فسنيسره لليسرى - وأما من بخل واستغنى - وكذب بالحسنى - فسنيسره للعسرى) [الليل: ٥-١٠] " (١) .
٣- استخراج ذرية آدم من ظهره بعد خلقه وقسمهم إلى فريقين: أهل الجنة وأهل النار:
وأخبرنا رسولنا ﷺ أن الله مسح ظهر آدم بعد خلقه له، واستخرج ذريته من ظهره أمثال الذر، واستخرج منهم أهل الجنة وأهل النار.
روى مالك والترمذي وأبو داود عن مسلم بن يسار قال: سئل عمر بن الخطاب ﵁ عن هذه الآية: (وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنا عن هذا غافلين) [الأعراف: ١٧٢] .
قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عنها فقال: " إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون ".
فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟
فقال رسول الله ﷺ: " إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله الله الجنة.