Skip to content

القضاء والقدر - الأشقر الفصل الثالث التعريف بالقضاء والقدر

القضاء والقدر - الأشقر

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٤

أفعال العباد مخلوقة مقدرة

لا يخرج العباد وأفعالهم عن غيرها من المخلوقات، فقد علم الله ما سيخلقه من عباده، وعلم ما هم فاعلون، وكتب كل ذلك في اللوح المحفوظ، وخلقهم الله كما شاء، ومضى قدر الله فيهم، فعملوا على النحو الذي شاءه فيهم، وهدى مَن كتب الله له السعادة، وأضل مَن كتب عليه الشقاوة، وعلم أهلَ الجنة ويسرهم لعمل أهلها، وعلم أهلَ النار ويسرهم لعمل أهلها.

والنصوص التي سقناها فيما سبق تكفي في الدلالة على هذا الذي قررناه هنا، ومع ذلك فهناك نصوص كثيرة أخرى أصرح في الدلالة في هذه المسألة.

قال تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) [الصافات: ٩٦] ، وقال: (وكل شيء فعلوه في الزبر) [الصافات: ٥٢] ، وقال: (وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يُعمًّر من مُّعمَّر ولا يُنقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير) [فاطر: ١١] . وقال: (من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون) [الأعراف: ١٧٨] ، وقال: (إنّ ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) [النحل: ١٢٥] .

وجاءت أحاديث كثيرة تواتر معناها على أن رب العباد علم ما العباد عاملون، وقدّر ذلك وقضاه وفرغ منه، وعلم ما سيصير إليه العباد من