Skip to content

القضاء والقدر - الأشقر الفصل الأول الإيمان بالقدر من أصول الإيمان

القضاء والقدر - الأشقر

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٢

رسول الله ﷺ في القدر، فنزلت: (يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر - إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: ٤٨: ٤٩] (١) .

والنصوص في ذلك كثيرة جداً فإن النصوص الدالة على علم الله وقدرته ومشيئته وخلقه تدل على قدره ﵎، فالقدر يتضمن الإيمان بعلم الله ومشيئته وخلقه، كما سيأتي بيانه، وذكر النصوص الواردة في ذلك.

والقدر يدل بوضعه - كما يقول الراغب الأصفهاني فيما نقله عنه ابن حجر العسقلاني - على القدرة وعلى المقدور الكائن بالعلم (٢) .

فلله تعالى القدرة المطلقة، وقدرته لا يعجزها شيء، ومن أسمائه ﵎ القادر والقدير والمقتدر، والقدرة صفة من صفاته.

فالقادر اسم فاعل من قدر يقدر.

والقدير فعيل منه، وهو للمبالغة، ومعنى (القدير) الفاعل لما يشاء، على قدر ما تقتضيه الحكمة لا زائداً عليه، ولا ناقصاً عنه، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله ﷿. قال تعالى: (إنه على كل شيء قدير) [الأحقاف: ٣٣] .

و (المقتدر) مفتعل من اقتدر، وهو أبلغ من (قدير) ومنه قوله: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر) [القمر: ٥٥] .

وقد سئل الإمام أحمد - رحمة الله تعالى - عن القدر: فقال: " القدر قدرة الله " (٣) .