Skip to content

اللمع في أسباب ورود الحديث باب الأدب

اللمع في أسباب ورود الحديث

الجلال السيوطي

Printed page ٩٥

سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة، فأبوا أن يذبحوها وله ظلة فيها غنم له فقالوا له: أخرج الغنم حتى تكون في الظلة، فقال: أخشى على غنمي، أرضي فيها السموم، أن تخرج فقالوا: أنفسنا أحب إلينا من غنمك، فأخرجوا الغنم فكانوا في الظلة فأخرجت غنمه فانطلق فأخبر بصنيعهم النبي ﷺ، فلما جاؤا ذكر لهم النبي ﷺ الذي قال له الرجل فقالوا: كذب وأيم الله ما كان مما يقول شئ، فقال النبي صلى الله ﵇: " وإن يكن في أحد من أصحابك خير فعسى أن تكون أنت تصدقني ".

فأخبره كما أخبره الرجل، فقال رسول الله ﷺ: " تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار " ثم قال: " إن الكذب يكتب كله لا محالة كذبا، إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة وأن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، وأن يكذب أهله يعني أمرأته ".

End of the book