Skip to content

الولاء والبراء في الإسلام مقدمة المؤلف

الولاء والبراء في الإسلام

محمد بن سعيد القحطاني

Printed page ١٠

﷽

مقدمة الطبعة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل الله فلن تجد له ولياً مرشداً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فإنه من رحمة الله ﷾ وعظيم لطفه بخلقه: أن جعل الرسالة المحمدية هي خاتمة الرسالات السماوية، وجعلها ﷾ كاملة صافية نقية لا يزيغ عنها إلا هالك. وكتب تبارك اسمه وتعالى جدّه السعادة في الدّارين لأتباع هذه الرسالة الذين قدروها حق قدرها، وقاموا بها على وفق ما أراد الله وعلى هدي نبي الله ﷺ وسماهم أولياء الله وحزبه. وكتب ﷿ الشقاء والذلة على من حاد عن هذه الشريعة وتنكب الصراط المستقيم وسماهم أولياء الشيطان وجنده.

وأصل هذه الرسالة الخالدة: كلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هذه الكلمة العظيمة - كما يقول ابن القيم -:

(التي لأجلها نصبت الموازين، ووضعت الدوواين، وقام سوق الجنة والنار، وبها انقسمت الخليقة إلى المؤمنين والكفار، والأبرار والفجار وأسست الملة، ولأجلها جردت السيوف للجهاد، وهي حق الله على جميع العباد) .

وحقيقة هذه الكلمة: (مركبة من معرفة ما جاء به الرسول ﷺ علماً، والتصديق به عقداً، والإقرار به نطقاً، والانقياد له محبة