Skip to content

الولاء والبراء في الإسلام حق المسلم على المسلم

الولاء والبراء في الإسلام

محمد بن سعيد القحطاني

Printed page ٢٦٨

موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته) (١) .

وقد امتدح ﷾ الأنصار رضوان الله عليهم في نصرتهم لإخوانهم المهاجرين فقال سبحانه:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ﴿ [سورة الأنفال: ٧٤] .

ومن الأوامر النبوية في شأن النصرة قوله ﷺ (انصر أخاك ظالماً ومظلوماً) (٢) . ونصرته إذا كان مظلوماً ظاهرة أما نصرته إذا كان ظالماً فبردعه عن الظلم ومنعه. وقال ﷺ (المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله ﷿ في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة) متفق عليه (٣) .

والمسلم داخل المجتمع الإسلامي ما هو إلا عضو عامل كأي عضو من أعضاء الجسد فإذا حصل لهذا مرض أو اختل عمله تأثر لذلك بقية الجسد، ويصور ذلك المصطفى ﷺ في قوله الكريم. (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) (٤) . وقوله (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (٥) وقال أيضاً: (المؤمن مرآة أخيه، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه) (٦) .