Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم مقلوبه

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ١٠/ ٤٢٥

وَهَذِه الصِّيغَةُ مَوْضُوعَةٌ بالأَغْلَبِ لِتَكْثِيرِ المَصْدَرِ كَمَا أَنَّ فَعَّلْتُ بالأَغلَب مَوْضُوعَةٌ لَتَكْثِيرِ الفِعْلِ وَرَجُلٌ مَائِلٌ من قِومٍ مُيَّلٍ وَمَالَةٍ يقالُ إِنَّهُم لَمَالَةٌ إِلى الحقِّ وقولُ سَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ

(عَذاهٍ ظَهرُهُ نَجُدٌ عَلَيهِ ... ضَبَابٌ تَنْتَحِيهْ الرِّيْحُ مِيْلُ)

قيلَ ضَبَابٌ مِيْلٌ مَعَ الرِّيْحِ يَتَكَفَّأُ قالَ ابن جِنِّيٍّ القولُ في مِيْلٍ أنَّهُ وَإِنْ كانَ جَمْعًا فَإِنَّهُ أَجْرَاهُ عَلَى الضَّبَابِ وَإِنْ كانَ وَاحِدًا مِن حَيْثُ كانَ كَثِيرًا فَذَهبَ بالجمعِ إِلى الكَثْرَةِ كَمَا قالَ الحُطَيْئَةُ

(فَنُوَّارُهُ مِيْلٌ إِلى الشَّمْسِ زَاهِرُهْ ... )

وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِيْلٌ وَاحِدًا كَنِقْضٍ وَنِضْوٍ وَهِرْطٍ وَقَدْ أَمَالَهُ إِلَيهِ وَمَيَّلَهُ واسْتَمَالَ الرَّجُلَ مِنَ المَيْلِ إِلَى الشَّيءِ والمَيْلاءُ ضَرْبٌ مِنَ الاعتِمَامِ حَكَى ثَعْلَبٌ هُوَ يَعْتَمُّ المَيْلاءَ أَي يُمِيْلُ العِمَامَةَ ومَالَتِ الشَّمْسُ مُيُولاً صَغَتْ للغُروبِ وَقِيلَ مَالَتْ زَلَّتْ عَنِ الكَبِدِ والمَيْلُ في الحَدِثِ والمَيْلُ في الخِلْقَةِ والبِنَاءِ تَقُولُ في الحائِطِ مَيْلٌ وكذلِكَ السَّنَامُ وَقَدْ مَيِلاً وهُو أَمْيَلُ والمَيْلاَءُ مِنَ الإِبِل المَائِلَةُ السَّنَامِ ولأُقِيْمَنَّ مَيَلَكَ وفيهِ مَيْلٌ عَلَيْنَا والأَمْيَلُ الَّذِي يَمِيْلُ عَلَى السَّرْجِ في جَانِبٍ وقيلَ هُو الَّذِي لا سَيْفَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا رُمْحَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا تُرْسَ مَعَهُ وقيلَ هُو الجَبَانُ والمَيْلاءُ عقَدَةٌ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٌ قال ذو الرُّمَّةِ

(مَيْلاءُ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيْرَانِ قَاصِيَةٍ ... أَيْعَارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِهَا كُثُبُ)