Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم اللام والنون والباء

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ١٠/ ٣٨٥

يقولُ نحن ثَلَثَةٌ ونَأكُلُ أَكْلَ سِتَّةٍ واللَّبْنُ الاسْتِلاَبُ هذا تَفْسِيرُهُ ويَجُوزُ أَنْ يكونَ مما تَقدَّمَ واللُّبْنَى المِيْعَةُ واللَّبْنُ شَجَرٌ واللَّبَانُ ضَرْبٌ منَ الصَّمْغ قال أَبُو حِنِيفَةَ اللُّبَانُ شُجَيْرَةٌ شَوِكةٌ وَلاَ تَسْمُوْ أكْثَر من ذِرَاعَيْنِ ولَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الآسِ وثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ لَهُ جَرَّارةٌ فِي الفَمِ واللُّبَانُ الصَّنَوْبَرُ حكاه السُّكَّرِيُّ وابنُ الأَعْرَابِيِّ وبه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امرِئِ القَيْسِ

(لَهَا عُنُقٌ كَسَحُوقِ اللُّبَانِ ... )

فِيمَنْ رَوَاهُ كذلكَ ولاَ يَتَّجِهُ عَلَى غَيرِه لأَنَّ شَجَرةَ اللُّبَانِ من الصَّمْغِ إِنَّمَا هِي قَدْرُ قِعْدَةِ إِنسانٍ وعُنُقُ الفَرَسِ أَطْوَلُ مِن ذلكَ واللُّبَانَةُ الحاجَةُ مِن غِيْرِ فَاقَةٍ ولكِن مِن هِمَّةٍ والجَمْعُ لُبَانٌ كَحَاجَةٍ وَحَاجٍ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(غَدَاةَ امْتَرَّتْ مَاءَ العُيُونِ ونَغَّصَتْ ... لُبانًا مِنَ الحَاجِ الخُدُودُ الرَّوَافِعُ)

وَمَجْلِسٌ لَبِنٌ تُقْضَى فيه اللُّبَانَةُ وهُو على النَّسَبِ قالَ الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ العَاصِي

(إِذَا اجْتَمَعْنَا هَجَرْنَا كُلَّ فَاحِشَةٍ ... عندَ اللِّقاءِ وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ)

وَتَلَبَّنَ تَمَكَّثَ وَلُبْنٌ وَلُبْنَى ولُبْنَانٌ جِبالٌ وقَولُهُ

(سَيَكْفِيْكَ الإِلَهُ ومُسْنَمَاتٌ ... كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلاَلاَ)

يجوز أن يكون ترخيم لبنان في غير النداء اضطرارًا وأن تكون لُبْنُ أرضا بعينها فترك صرفها لذلك وأراد تطَّردُ إلى الصِّلالِ فحذف وأوْصَلَ الفعل فأعمَله