Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم مقلوبه

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٩/ ١٥٧

والفُرُطُ: رَأْسُ الأَكَمَةِ وشَخْصُها: وجَمْعُه أَفْرُطٌ وأفراطٌ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَةَ:

(والفُرُطُ: رَأْسُ الأَكَمَةِ وشَخْصُها: وجَمْعُه أَفْرُطٌ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَةَ:

(إذا اللَّيلُ أَدْجَي وَاكْفَهرَّتْ نُجُومُه ... وصَاحَ من الأَفراطِ يبومٌ جَوَاثِمُ)

وَقَيلِ: الأَفْراطُ هَا هُنا: تَباشِيرُ الصُّبْحِ، لأنَّ الهَامَ يَزْقُو عِنْدَ ذَلِكَ، والأَوَّلُ أَوْلَي. وفَرَّطَ في الشَّيءِ، وفَرَّطَه: ضَيَّعَة وقَدَّمَ العَجْزَ فيه، وفِي التَّنْزِيلِ: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسُ يَاحَسْرتَيَ عَلَى مَا فرَّطتُ فِي جنْبِ الله وإِن كُنتُ لِمَنَ السَّاخِريِن﴾ [الزمر: ٥٦] . أي مَخَافَةَ أَنْ تَصٍ يرُوا إلى حَالِ الندَّامَةِ للتَّفْرِيطِ في أَمْرِ الله، والطَّرِيقِ الَّذي هو طًَرِيقُ اللهِ الّذِي دَعَا إليه، وَهو تَوحِيدُ اللهِ، والإقرارُ بنُبُوَّةِ رَسُولِه ﷺ، وقَالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(ذَلِكَ بَزِّي فَلَنْ أُفَرِّطَه ... أَخافُ أَنْ يُنْجِزُوا الَّذِي وَعَدُوا)

يَقولُ: لا أُضَيِّعُه، وقِيلَ: مَعناهُ لا أُقَدِّمُه وأَتَخلَّفُ عنه. وفرط في جنب الله: ضيَّع ماعنده فلم يعمل له وتَفَارَطَتٍِِ الصَّلاُة عَنُ وَقْتَها: تَأًَخَّرَتْ. وفَرَّط اللهُ عنه ما يَكْرَهُ: نَحَّاهُ. والفَرطُ: الحِينُ: يُقالُ: إنَّما آتِيِه الفَرْطَ، وفي الفَرْطِ، وأَتَيْتُه فَرْطَ أَشْهُرِ، أيْ: بَعْدَها، قَالَ لَبِيدٌ.

(هَل النَّفْسُ إلاّ مُتْعَةٌ مُسْتَعارَةُ ... تَعَارُ فَتَأْتِي رَبَّها فَرْطَ أَشْهُرِ)

وقَِيلَ: الفَرْطُ: أَن تَأْتَيَه فِي الأَيامِ، ولا يَكونُ أَقَلَّ من ثَلاثهٍ، ولا أَكْثَرَ من خَمْسَة عَشَرَ. وقَالَ بَعْضُ العَربِ: مَضَيْتُ فَرْطَ سَاعَةٍ وَلَمْ أُؤَمِنَ أَنْ أَنْفَلِتَ، فَقِيلَ له: وما فَرْطُ سَاعَةٍ؟ فَقَالَ: كَمُذْ أَخَذْتُ في الحَدِيثِ، فَأَدْخَلَ الكَافَ على مُذْ، وقَوْلُه: أًَوْمِنُ، أَي: لَمْ أَثِقْ ولَمْ أُصَدَّقْ. وتَفَارَطَتْه الهُمومُ: أَتَتْه في الفَرْطِ. وفَرَّطَه: كَفَّ عَنْه وأَمْهَلَه. والفِراطُ: التَّرْكُ.