Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم الصاد والراء ص ر ر

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٨/ ٢٦٥

وهو مِنِّي صِرِّي وصرى وأصرى وصُرِّى وصَرَّى أي عزيمةٌ وأصرَّ على الذنب لم يقلع عنه وصخرة صراء ضماء ورجل صرور وصرورة وصراوةٌ لم يحج وقد قالوا في هذا المعنى صرورى وصارورى فإذا قلت ذلك ثنيت وجمعت وأنثت وقال ابن الأعرابيِّ كل ذلك من أَوَّلِهِ إلى آخِره مُثَنَّى مَجْمُوع كانت فيه ياءُ النَّسَبِ أو لم تَكُنْ وقيل رَجُلٌ صَارورَةٌ وصَارورٌ لم يَحُجَّ وقيل لم يَتَزَّوجْ الواحدُ والجميعُ في ذلك سواءٌ وكذلك المُؤَنَّثُ وقال اللحيانيُّ رَجُلٌ صَرُورَةٌ لا يقالُ إلا بالهاءِ قال ابنُ جِنِّي رجُلٌ صَرورَةٌ وامرأةٌ صَرورَةٌ لَيْستِ الهاءُ لتأْنِيثِ الموصوفِ بما هي فيه وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامِع أن هذَا المَوْصُوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنَّهايةَ فَجُعِل تأنيثُ الصِّفَةِ إمارة لما أُرِيدِ من تأنيث الغايةِ والمبالغة وفسَّر أبو عبيد قولَه ﷺ لا صَرُورَةَ في الإِسْلامِ بأنه التَّبتُّلُ وتَرْكُ النّكاحِ فَجَعَلَه اسْماً للحَدَثِ والأَعْرَفُ أنه صِفَة كما تقدَّم وحافِرٌ مَصْرورٌ ومُصْطَرٌّ مُتَقبِّضٌ وقيل ضَيِّقٌ والصَّارَّةُ الحاجَةُ وشَرِب حتى مَلأ مَصَارَّهُ أي أَمْعاءَه حكاه أبو حنيفةَ عن ابن الأعرابيِّ ولم يفسِّره بأكْثَرَ من ذلك والصَّرَارَةُ نَهْرُ يأخُذُ من الفُراتِ والصَّرَارِيُّ المَلاح قال القُطامِيُّ

(في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صَاحِبُه ... إذا الصِّرَارِيُّ من أَهْوالِه ارْتَسَما)

والجمع صَرَارِيُّون ولا يُكَسَّرُ والصَّرَّةُ بفَتْحِ الصاد خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ هذه عن اللِّحيانيِّ وصرَّرَتِ الناقةُ تقدَّمتْ عن أبي لَيْلَى قال ذو الرُّمَّة

(إذا ما تأَرَّتْها المَراسِيلُ صَرَّرتْ ... أبُوضُ السَّنَي قَوَّادةُ أيْنُقَ الرَّكْبِ)

وصِرِّينُ موضعٌ قال الأَخْطَلُ