Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم الحاء والباء

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٢/ ٥٤٤

أَي حَبَّ بهَا إِلَى مُتَجَنِّبَةً.

وحَبابْكِ أَن يكون ذَلِك أَي غَايَة مَحَبَّتك، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ مَبْلَغُ جُهْدِك، وَلم يذكر الحُبُّ.

والتَّحَبُّبُ: إظْهارُ الحُبّ.

وحِبَّانُ وحَبَّانُ: اسمانِ موضوعان من الحُبّ.

والمُحَبَّةُ والمحْبُوبَةُ، جَمِيعًا: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبيّ ﷺ، حَكَاهُمَا كرَاع، لَحُبِّ النَّبِي ﷺ واصحابه إِيَّاهَا.

ومَحْبَبٌ: اسْم علم جَاءَ على الأَصْل لمَكَان العلمية كَمَا جَاءَ مَكْوَزَةْ ومَزْيَدٌ، وَإِنَّمَا حملهمْ على أَن يَزِنُوا مَحءبَبا بمَفْعَلٍ دون فعلل لأَنهم وجدوا ح ب ب وَلم يَجدوا م ح ب وَلَوْلَا هَذَا لَكَانَ حملهمْ مَحْبَبا على فعلل أولى، لِأَن ظُهُور التَّضْعِيف فِي فَعْلَل هُوَ الْقيَاس والعُرْفُ، كَقَردَدٍ ومَهْدَدٍ، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

يَشُجُّ بِهِ المَوماة مُسْتَحْكِمُ القوَى ... لهُ من اخلاَّءِ الصَّفاءِ حَبيبُ

فسَّرَه فَقَالَ: حَبيبٌ أَي رَفِيق.

وأحبّ الْبَعِير: البرك، وَقيل: الإحْبابُ فِي الْإِبِل كالحِرَانِ فِي الخَيْلِ وَهُوَ أَن يَبْركَ فَلَا يَثُورَ، قَالَ الراجز:

حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَطيعِ ضربا ... ضَرْبَ بَعيرِ السوء إِذْ احبا

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى (إِنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيرِ عَنُ ذِكْرِ رَبِّيْ) لَصِقْتُ بالأرْض لحُبّ الْخَيل حَتَّى فاتتني الصَّلَاة. وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي الْإِنْسَان، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف فِي الْإِبِل.

وأحَبَّ البعيرُ أيضاٍ: إِذا أَصَابَهُ كسر أَو مرض فَلم يبرح مَكَانَهُ حَتَّى يبرأ أَو يَمُوت.

والاحْبابُ: الْبُرْء من كل مرض.

واستحبَّتْ كِرِشْ المَال: إِذا امْسَكَتِ المَاء وطالَ ظِمْؤُها، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا التقتِ الطّرف والجبهة وطلع مَعَهُمَا سُهَيْلٌ.