Skip to content

فنون العجائب لأبي سعيد النقاش حديث الطير الأكمه

فنون العجائب لأبي سعيد النقاش

أبو سعيد النقاش

Printed page ٣٩

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شِعْبٍ بِالْمَدِينَةِ وَمَعِيَ الطَّهُورُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَادِيًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنْ أَقْبِلَ، فَأَتَيْتُهُ قَالَ: «ضَعِ الْمَاءَ وَادْخُلْ» فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِطَائِرٍ أَكَمَهٍ سَاقِطٍ عَلَى شَجَرَةٍ وَهُوَ يَضْرِبُ مِنْقَارَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا تَجُورُ وَلَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ، خَلَقْتَنِي وَسَوَّيْتَ خَلْقِي، وَحَجَبْتَ عَنِّي بَصَرِي، اللَّهُمَّ قَدْ جُعْتُ فَأَطْعِمْنِي " قَالَ: فَأَقْبَلَتْ جَرَادَةٌ فَدَخَلَتْ بَيْنَ مِنْقَارِهِ، فَأَطْبَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ بِمِنْقَارِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " يَقُولُ: مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْسَاهُ، وَمَنْ نَسِيَهُ خَاطِئٌ يَائِسٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ، الرِّزْقُ أَشَدُّ طَلَبًا لِصَاحِبِهِ مِنْ صَاحِبِهِ لَهُ "