Skip to content

فنون العجائب لأبي سعيد النقاش حديث ما ذكر النبي ﷺ من كلام الذئب وفيه دلالة لنبوته عليه السلام

فنون العجائب لأبي سعيد النقاش

أبو سعيد النقاش

Printed page ٣٠

١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ شَاءً، إِذِ انْتَفَزَ ذِئْبٌ شَاةً مِنْ شَائِهِ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ شَيْءٍ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي الشَّاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا فَعَلَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ»