Skip to content

إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون الرابع في كتاب النبي ﷺ إلى قيصر

إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون

ابن طولون

Printed page ٧٨

فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ هَذَا قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ

وَفِي كِتَابِ مَعَالِمَ الإِسْلامِ لأَبِي يُوسُفَ يُوسُفَ الإِسْفَرَايِينِيِّ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ مَعَ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ، حِينَ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ لَيْلًا فَاسْتَعَادَ قَوْلَهُمْ وَأَنَّه دَعَا بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الْبَرْعَةِ الْعَظِيمَةِ فِيهَا بُيُوتٌ صِغَارٌ عَلَيْهَا أَبْوَابُ فَفَتَحَ بَيْتًا وَقِفْلا فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً فِيهَا صُورَةٌ، ثُمَّ صَارَ يُخْرِجُ مِنْ كُلِّ بَيْتٍ صُورَةٍ مِنْ صِوَرِ الأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ فَتَحَ بَابًا فِيهِ صُورَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَبَكَيْنَا، قَالَ: فَقَامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: بِدِينِكُمْ إِنَّهُ لَهُوَ قُلْنَا: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ، فَأَمْسَكَ سَاعَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا , ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ فِي آَخِرِ الْبُيُوتِ، وَلَكِنِّي عَجَلْتُهُ إِلَيْكُمْ لأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ، قُلْنَا مَنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذِّهِ الصُّورَةُ؟ ، قَالَ: إِنَّ آَدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الأَنْبِيَاءَ مِنْ وَلَدِهِ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ صُوَرَهُمْ، وَكَانَتْ فِي خِزَانَةِ آَدَمَ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَاسْتَخْرَجِهَا ذُو اْلَقْرَنَيْنِ، فدُفِعَتْ إِلَى دَانْيَالَ فَصَوَّرَهَا دَانْيَالَ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَمَا وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنَّ نَفْسِي طَابَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مُلْكِيِ وَإِنْ كُنْتُ عبدًا لِشَرِّكُمْ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أَجَازَنَا وَسَرَّحَنَا.

انْتَهَى وَقَالَ: أَبُو الْفَتْحِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ: ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ،