إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ مَعَهُ كِتَابًا مَخْتُومًا فِيهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدًا رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهُ، وَشَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عْبدُهُ وَرَسُولُهُ، أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، ليُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا، وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنْ أبَيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْمَجُوِسِ» .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِِ بْنُ حُذَافَةَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ فَطَلَبْتُ الإِذْنَ عَلَيْهِ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ وَمَزَّقَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ» ، قَالَ: وأخرجه الْبُخَارِي مختصرًا، عَنِ ابْن عَبَّاس، ثُمَّ ذكر لفظ الْبُخَارِي المتقدم