Skip to content

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

سليمان الخراشي

Printed page ٥٥

أو اتهام باطل يمكن أن يوجه لأحدهم إلا سيوجه للآخر مثله أو أعظم منه. لأن النفس الدنيئة لن تعدم مثل هذه الاتهامات الباطلة على الأفاضل، فإذا كان أصحاب الإفك كاليهود مثلاً قد مسوا جانب الله وعظمته في فولهم (يد الله مغلولة) فما ظنك ببني البشر؟ مهما علت منزلتهم.

إذاً: فخلاصة منهج شيخ الإسلام في مثل هذه المقامات التي يمجد فيها شخص على حساب آخر، ويكونان جميعاً من أهل الفضل، أو يكون المطعون فيه أفضل من الممجد كأبي بكر مع على مثلاً، فإن الشيخ ﵀ يبين لهم أنكم إذا طعنتم في هذا الشخص الفاضل بالطعونات الباطلة فسيأتي قوم مثلكم لا خلاق لهم يطعنون فيمن مجدتموه بنفس طعونكم، فماذا سيكون موقفكم تجاههم؟ إلا الكف عن الأفاضل وإنزالهم منزلتهم التي أرادها الله لهم.

هذا هو منهج شيخ الإسلام، وليس معنى هذا أنه يطعن فيمن مجده الغلاة، لأن هذا الأمر لم يخطر بباله أصلاً، لأنه ينقض شبهة هؤلاء بشبه غيرهم من أهل الباطل، كاليهود مع النصارى، والروافض مع النواصب، ثم يبرز منهج الأسلام أو منهج أهل السنة، كما فعل مع علي ﵁ مثلاً، حيث أكثر من ذكر فضله ومكانته في كتابه " منهاج السنة " الذي يدعي خصومة أنه تنقصه فيه، وما كان لمثل شيخ الإسلام أن يتناقض فوله لا سيما في كتاب واحد ولكن القوم لم يفهموا مقصد شيخ