Skip to content

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

سليمان الخراشي

Printed page ٣٣

ظاهر من كلامه.

٣- إن أقصى ما في كلام شيخ الإسلام هو الدعوة إلى الاعتدال في الأقوال والاعمال، وتخفيف غلو الغالين في العقائد، وتقليص ظل عصبيات أهل البدع والأهواء، ودفع أكاذيبهم وأباطيلهم، والغرض من ذلك كله تنوير العقول، وتقريب القلوب، وتطهيرها مما تراكم عليها من أوضار الباطل، وأوغار الحقد، وإزالة ما استحكم فيها من جفوة وقسوة.

وهذه نبدة صغيرة من كلام شيخ الإسلام مصدقة لما ذكرناه.

قال ﵀: " وأما الرافضي فإذا قدح في معاوية بأنه كان باغياً ظالماً، قال له الناصبي: وعلي أيضاً كان باغياً ظالماً لما قاتل المسلمين على إمارته وبدأهم بالقتال، وصال عليهم وسفك دماء الأمة بغير فائدة لا في دينهم، وكان السيف مسلولاً في خلافته على أهل الملة، كفوفاً عن الكفار - إلى أن قال - فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في على ﵁ وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون " اهـ.

فأنت ترى شيخ الإسلام يحكي كلام الروافض والنواصب والخوارج، ولكنه لا يحكم على فريق، بل يحكم بأنهم مخطئون مبتدعة ضالون، خلافاً لما يزعمه الكوثري، المقلد الغبي، من انتقاص مقام الإمام علي، فما أضيع البرهان عند المقلد.