Skip to content

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

سليمان الخراشي

Printed page ١٨٠

في ذلك على سائرهم تبريزاً باينهم فيه مباينة لا تخفى من كان له معرفة بأحوال القوم، ومن لا معرفة له بذلك لم تقبل شهادته.

وأما نفعه للنبي ﷺ ومعاونته له على الدين فكذلك.

فهذه الأمور التي هي مقاصد الصحبة ومحامدها، التي بها يستحق الصحابة أن يفضلوا بها على غيرهم، لأبي بكر فيها من الاختصاص بقدرها ونوعها وصفتها وفائدتها ما لا يشركه فيه أحد.

ويدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي الدرداء، قال كنت جالساً عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النبي ﷺ: (أما صاحبكم فقد غامر فسلم) . وقال: إن كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: (يغفر الله لك يا أبا بكر) ثلاثاً. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ قالوا: لا ٠فأتى النبي ﷺ، فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر، حتى أشفق أبو بكر ن فجثا على ركبتيه، وقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم. مرتين. فقال رسول الله ﷺ: " إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت. وقال أبو بكر: صدق. وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي " مرتين. فما أوذي