Skip to content

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

سليمان الخراشي

Printed page ١٦٨

يبايعه ولم يقاتل معه، كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وابن عمر، ومحمد بن مسلمة، وزيد بن ثابت، وأبي هريره، وأمثال هؤلاء من السابقين، والذين اتبعوهم بإحسان.

ومنهم من قاتله، كالذين كانوا مع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية من السابقين والتابعين.

وإذا كان الذين بايعوا الثلاثة وقاتلوا معهم أفضل من الذين بايعوا علياً وقاتلوا معه، لزم أن يكون كل من الثلاثة أفضل، لأن علياً كان موجوداً على عهد الثلاثة، فلو كان هو المستحق للإمامة دون غيره، كما تقوله الرافضة، أو كان أفضل وأحق بها، كما يقوله من يقوله من الشيعة، لكان أفضل الخلق قد عدلوا عما أمرهم الله به ورسوله به إلى ما لم يؤمروا به، بل ما نهو عنه، وكان الذين بايعوا علياً وقاتلوا معه فعلوا ما أمروا به.

ومعلوم أن من فعل ما أمر الله به ورسوله كان أفضل ممن تركه وفعل ما نهى الله عنه ورسوله، فلزم لو كان قول الشيعة حقاً أن يكون أتباع علي أفضل. وإذا كانوا هم أفضل وإمامهم أفضل من الثلاثة، لزم أن يكون ما فعلوه من الخير أفضل مما فعله الثلاثة.

وهذا خلاف المعلوم بالاضطرار، الذي تواترت به الأخبار، وعلمته البوادي والحضار، فإنه في عهد الثلاثة جرى من ظهور الإسلام وعلوه، وانتشاره ونموه، وانتصاره، وعزه، وقمع المرتدين، وقهر الكفار من أهل الكتاب والمجوس وغيرهم - ما لم