Skip to content

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات ١٤ - رسالة رابعة فى الرد على ابن غرسية لأبى الطيب بن من الله القروى

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات

ابن غرسية

Printed page ١/ ٣٢٦

والكدر والصافي (١). ومنهم من قال إن العناصر أربعة هي بسائط للمركبات، فقضوا بائتلاف المتضادات، وتركيب المتحادات (٢).

فإن قيل: كيف صارت متظافرة، وهي متنافرة، [وغدت متجاورة، وهي متغاورة، وإذا كانت تتهارج، كيف تتمازج (٣)]، أم كيف يمتزج الصاعد بالراكد، ويلتبس الحار بالبارد؟ قالوا: جمعها جامع، وقمعها قامع، بطبعه لا باختياره، وفعله لا باقتداره، وهذا غاية المحال، ونهاية الاختلال، لأنّه لا بدّ أن يكون الخامس مثلها أو مثل بعضها، أو مخالفاً لكلها، فإن كان مثلها أو مثل بعضها فلا حاجة بها إليه مع وجود مثله، وإن كان مخالفاً لسائرها فلا بد من سادس لتغايرها، ثم كذلك إلى غير غاية.

قال صاحب الكتاب (٤): وبين أبو الطيب بطلان كلامهم (٥) في احتجاج طويل، تركته تخفيفاً للتثقيل (٦). ثم قال:

وأما أصحاب الطوالع، وعباد المطالع، فاختلفوا في الهيئة أيضاً على جهات، ووصفوها بصفات، لا سيما المنجمين، وهم فنون، في الجنون، يقولون فلك الأفلاك، ودرك الأدراك، والفلك الأثير، وهذيان كثير، وعبدوا الشمس وسجدوا للنار والكواكب وهم يرون آثار النقص فيها، ودلائل الحدث تعتريها، من طلوع وأفول، ويزعمون أنّها تتغاير وتتمانع، وتتكاسف