رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات
وممن ردّ أيضاً عليه، وأجاد ما أراد (أبو الطيب بن منِّ الله القروي) برسالة طويلة أثبت منها بعض الفصول، تخفيفاً للتثقيل، قال فيها (١)، وافتتحها بهذه الأبيات:
وذي خطل في القول يحسب أنه … مصيبٌ فما يلمم به فهو قائله (٢)
نهدت له حتى ثنيت عنانه … عن الجهل واستولت عليه معاقله
تعال فخبرني علام تشددت … قوى العير حتى أحرزتك مجاهله
أيها الفاخر بزعمه، بل الفاجر برغمه، ما هذه البسالة، في الفسالة، ما هذه الجسارة، على الخسارة، لقد تجرأت، ومن الملة تبرأت، أبا لعرب تمرست، وفي مجدها تفرست، وعلى شرفها تمطيت، وإلى سوددها تخطيت.
(وفي فصل): فأخبرني عنك أما كانت للعرب يد تشكرها، أو منة تذكرها.
أما جبرت نقيصتك، أما رفعت خسيستك، أما استنهضتك من وهدتك، أما أيقظتك من [غفلتك و (٣)] رقدتك، ألم تربّك فيها وليداً (٤)، ألم تتخذك لها تليداً (٥). ألم تعن بتخريجك (٦)، وتدريجك، أما أنطقتك بعد العجمة،