Skip to content

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات ١٣ - رسالة ثالثة فى الرد على ابن غرسية لأبى جعفر أحمد بن الدودين البلنسى

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات

ابن غرسية

Printed page ١/ ٣٠٦

الصوارم والمران، فعل الخزان واليرابيع والجرذان (١).

وأما فخرك بعلمهم الشرائع، فمن أبدع البدائع، «استنت الفصال حتى القرعى (٢)»، وجهلهم بذلك أوضح، من أن يشرح، وأبين، من أن يبين، لكن أنكت من ذلك نكتة، وأنبذ منه نبذة، تصفعهم صفعاً، [و] ترد صهب أدمهم سفعاً. وأن يكون ذلك، هبلت لآلك، ولم يأخذوه عن نبي، ولا نقلوه عن حواري، ولم يزالوا يتعاورون أصلهم الإنجيل بالزيادة والنقصان، إلى أن أصاروه في حيز الهذيان. وحسبك بهم جهلاً أنهم يعتقدون إلهاً نبيهم، يسمونه بالرب المعبود، وصيروه بعد مصلوب اليهود، فأعجب بجهل يجمع بين هذين، الطرفين، وأعجب من ذلك أنهم يجمعون (٣) أن عيسى ينزل إلى الأرض، لحساب الخلائق يوم العرض، فما ظنك يفعل باليهودية (٤) على ما قدموه على زعيمهم من صلبه، فهل يصح بهذه الآراء الضعيفة، والعقول السخيفة، دين، أو يثبت لهم معه يقين. ولولا أني أجل قلمي، وأنزه كلمي، عن سخافاتهم، في دياناتهم، وبرسامهم، في أحكامهم، لأوردت من ذلك ما لا يستجيزه إلا مثل قومك العجم، عقول البوم والرخم.

وأما علم الطبائع فسلم بعضها لهم، لما تقدم في أثناء الرسالة، من علمهم بخواصّ تلك الآلة، والصدق أزين ما به نطق، وإليه سبق.

وما ذكرته من أبي رغال، فذلك جد محتال، إنه غدا (٥) علماً منه باستئصالهم