Skip to content

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات ١١ - رسالة فى الرد عليها لأبى يحيى بن مسعدة

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها - ضمن نوادر المخطوطات

ابن غرسية

Printed page ١/ ٢٥٨

لشد ما سمع بك في الأملاء (١)، وسرك بالإجراء في الخلاء (٢)، وأرسلك سائماً ورتع في خلاء، كفته في معاني القرآن زحلوفاته الزل الضل، وكمته في نحوه عثراته التي يدمى منها الأظل، مما تحك في الدلى والدوى (٣) ومطارحك السلام على ذي الروى المروى، لقد أعلك بواضحها وأبل، وأغلك من فاضحها ما أسلَّ (٤)، ورماك يا رجيم بدائه وانسل، فتصنعت بمعار حلاه، وتنطقت بما تلاه، وتشبعت بالعار الذي تولاه، كالخصيِّ يفخر بمتاع مولاه.

كثاقبة لحلى مستعار … بأذنيها فشانهما الثقوب (٥)

فردَّت حلىَ جارتها إليها … وقد بقيت بأذنيها ندوب

أولى لك يا زفر، يا است عيرٍ يحكه الثفر، حين نهقت، وبلسان العرب سباتك (٦) تفقهت، فقلت:

أولئك قومي إن بنوا شيدوا البنى … وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا

مالك يا وقاح، ولهذا الحي اللّقاح (٧)، تفوّهت بكلامهم، ونفهت عن أفهامهم (٨)، وأهللت بشعارهم، وتمثّلت بأشعارهم، وشحجت في أعيارهم، وما نارك من نارهم (٩). هلا رتقت بفطانتك، ونطقت بعجمتك ورطانتك.