Skip to content

رسالة التلميذ - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

رسالة التلميذ - ضمن نوادر المخطوطات

عبد القادر البغدادي

Printed page ١/ ٢٢٢

ورأيته أيضا في شعر أمية بن أبي الصلت، وهو شاعر أدرك النبي ﷺ ولم يوفق للإيمان به. وغالب شعره في الوعظ وتذكير الآخرة وقصص الأنبياء، وهو مما لا يكاد يقضى العجب منه. قال في قصيدة:

والأرض معقلنا وكانت أمَّنا … فيها مقامتنا وفيها نولدُ

وبها تلاميذ على قذفاتها … حبسوا قياماً فالفرائص ترعد (١)

قال شارح ديوانه: «التلاميذ الخدم، يعني الملائكة».

وقال أيضا في قصيدة أخرى:

صاغ السماءَ فلم يخفض مواضعها … لم ينتقص علمهَ جهلٌ ولا هرمُ

لا كشِّفت مرةً عنَّا ولا بليت … فيها تلاميذ في أقفائهم دغمُ (٢)

وقال شارحه هنا أيضا كذلك.

ورأيت في المقامة الأولى من المقامات الحريرية قوله: «فوجدته محاذيا لتلميذ، على خبز سميذ، وجدى حنيذ، وقبالتهما خابية نبيذ (٣)». قال شارحه الشريشى: «التلميذ متعلم الصنعة، والتلميذ الخادم، والجميع التلاميذ». وأنشد بيت لبيد المتقدم، ثم قال: «وطلبة العلم تلاميذ شيخهم» اه.

وإهمال داله لغة فيه، قال أمية بن أبي الصلت في القصيدة الدالية التي تقدم إنشاد بيتين منها:

فمضى وأصعد واستبدَّ إقامةً … بأولىِ قوى فمبتَّل ومتلمدُ

قال شارحه: «يريد متلمذ، أي خادم من التلاميذ. وتلمذ: جعل للخدمة.

«متلمذ» بكسر الميم. وأراد بأولى قوي: الملائكة الذين يحملون العرش. وقوله:

«فمضى» يعني الله ﷿. واستبد، يعني لا يستشير أحدا، يقال استبدّ