Skip to content

قيمة الزمن عند العلماء مراعاة حفظ الوقت تطيل الأعمار وتكثر الآثار علو همة ابن عساكر وسعة طوافه بلدان الإسلام

قيمة الزمن عند العلماء

عبد الفتاح أبو غدة

Printed page ٩٦

بمرو، و ... بهراة، وعمل ((الأربعين البلدانية)) - أربعين حديثا من أربعين شيخا من أربعين بلدا -، وعدد شيوخه ألف وثلاث مئة شيخ، ونيف وثمانون امرأة.

وحدث عنه خلق كثير، ومنهم صاحبه في الرحلة أبو أسعد السمعاني، - ثم عدد الذهبي تواليفه، فبلغت نحو خمسين كتاباً -، وأملي في أبواب العلم أربع مئة مجلس وثمانية - وكل إملاء مجلس منها بمثابة تأليف -.

قال ولده المحدث بهاء الدين القاسم: كان أبي ﵀ مواظبا على الجماعة والتلاوة، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم، ويعتكف في المنارة الشرقية - من جامع دمشق -، وكان كثير النوافل والأذكار، ويحيى ليلة النصف - من شعبان - والعيدين بالصلاة والذكر، وكان يحاسب نفسه على لحظة تذهب! لم يشتغل منذ أربعين سنة أي منذ أذن له شيوخه بالرواية والتحديث - إلا بالجمع والتسميع حتى في نزهته وخلواته.

قال الحافظ أبو العلاء الهمذاني: ما كان يسمي أبو القاسم بن عساكر في بغداد إلا شعلة نار، من ذكائه وتوقده وحسن إدراكه. وقال أبو المواهب بن صصرى: قلت له: هل سيدنا رأى مثل نفسه؟ قال: لا تقل هذا، قال الله تعالى: (لا تزكوا أنفسكم) (١). قلت: فقد قال الله