Skip to content

نيل المآرب بشرح دليل الطالب [فيما يلحق من النسب]

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ابن أبي تغلب

Printed page ٢/ ٢٦٨

ولا ينقطع الإمكان عن الاجتماع بحيض، (حتى ولو كان) الزوجُ (ابن عشر) سنينَ (لحقه نسبه) على الأصحّ، لقول النبى ﷺ: "الوَلَدُ للفِرَاشِ" (١) ولأن مع ذلك يمكنُ كونُه منه. وقدرناه بعشر سنين فما زادَ لقول النبيّ ﷺ: "واضرِبوهُمْ عليها لِعشْرٍ وفَرِّقوا بَيْنَهُم في المضاجِع" (٢) ولأن تمام عشر سنينَ زمنٌ يمكنُ فيه البلوغُ، فيلحق فيه الولدُ، كالبالغ. وقد روي أن عمرو بن العاص، وابنه، لم يكن بينهما إلا اثنا عشر (٣) عاماً. وأمرُ النبيّ ﷺ بالتفريق بينهم في المضاجع دليل على إمكان الوطء الذي هو سبب الولادة.

(ومع هذا) أي مع لحوق النسب به (لا يُحْكَمُ ببلوغه) لأن الحكم ببلوغِهِ يستدعي يقيناً، لترتُّب الأحكام عليه، من التكاليف، ووجوب الغرامات، فلا يحكم به معَ الشك. وإنما ألحقنا الولدَ بهِ حِفظاً للنسبِ واحتياطاً.

(ولا يلزمه) أي بإلحاقنا به النسبَ (كلُّ المهر) لأن الأصلَ براءَةُ