Skip to content

نيل المآرب بشرح دليل الطالب [الرضا والإجبار]

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ابن أبي تغلب

Printed page ٢/ ١٤٦

أحقَّ منها بها. ودل الحديث على أن الاستئمار هاهنا والاستئذانَ في حديثهم (١) مستحبٌّ غير واجبٍ، لما روى ابن عمر، قال: "قال رسولُ الله ﷺ: آمِرُوا النساءَ في بناتِهنّ" (٢) رواه أبو داود.

(ولكل وليًّ تزويجُ يتيمةٍ بلغت تسعاً بإذنها) لأنها تصلُحُ بتمامِ التسعِ سنينَ للنِّكاحِ، وتحتاجُ إليه، فأشبهت البالغة.

(لا مَنْ دونها) أي دون تسع سنين (بحالٍ) أي سواء أذِنَتْ أم لا (إلاَّ وَصيَّ أبيها) قال في شرح المنتهى: فيجبُر الوصيُّ من يجبُرُهُ الموصِي لَوْ كانَ حيًّا، من ذكرِ أو أنثى. انتهى.

(وإذنُ الثيّب) أي من صارت ثيّباً بوطءٍ في قُبُلٍ، ولو كانَ وطؤُها بزناً، أو مَع عَوْدِ بَكَارَتِها بعد إزَالتها (الكلامُ) لقوله ﷺ: "الثيّبُ تُعْرِبُ عن نفسِها" (٣) أي: تُبِينُ، ولأنَّ قوله ﷺ: "لا تنكح الأيّمُ حتى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البكْرُ حتى تُستَأذَنَ، وإذنها سكوتها" يدلُّ على أنه لا بد من نطقِ الثيّبِ، َ لأنّه قسَمَ النساءَ قسمين، فجعل السكوتَ إذناً لأحدهما،