Skip to content

نيل المآرب بشرح دليل الطالب [قنوت الوتر]

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ابن أبي تغلب

Printed page ١/ ١٦٠

الزيادة. وقيل: هي حِلول الخير الإِلهيّ في الشيء. والعطية: الهبة. والمراد بها هنا ما أنعم الله به (وَقِنَا شَرّ ما قضيتَ. إنَّك تقضي، ولا يقضى عليك) سبحانه لا رادّ لأمره، ولا معقب لحكمه، فإنه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد (إنه لا يذلُّ من واليتَ، ولا يعزّ من عاديتَ. تباركتَ) تنزهت عن صفات المحدثين (ربَّنا وتعالَيْتَ.) رواه أحمد (١) (اللُّهم إنا نعوذُ برضاك من سَخَطِكَ، وبعفوِكَ من عُقُوبَتِك وبِكَ مِنْكَ) قال الخطّابي: في هذا معنًى لطيف، وذلك أنه سأل اللَهَ تعالى أن يجيره برضاه من سَخَطِهِ، وهما ضدَّان متقابلان. وكذلك المعافاة والمؤاخذة (٢) بالعقوبة، لجأ إلى ما لا ضدّ له وهو الله ﷾: أظهر العجز والانقطاع، وفزع منه إليه، فاستعاذ به منه (لا نحصي ثناءً عليك) أي لا نطيقه، ولا نبلُغُه، ولا تنتهي غايته، لقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أي تطيقوه (أنْتَ كما أثنيت على نفسك) (٣) اعترافٌ بالعجز عن الثناء، وردُّه إلى المحيطِ علمه بكل شيء جملةً وتفصيلاً. فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته، لا نهاية للثناء عليه، لأن الثناء تابع لِلْمُثْنى عليه.

(ثم يصلّي على النبي ﷺ) نصّ عليه.

(ويؤمّن مأموم) على قنوت إمامه بأن يقول: "آمين" (٤) إن سمع قنوت إمامه، وإلّا دَعَا.