Skip to content

من أجل التغيير الفصل الثاني في البناء الثقافي مهمة النخبة الإفريقية

من أجل التغيير

مالك بن نبي

Printed page ٨١

التقدمية من أولها إلى آخرها، من (الأكسبريس) إلى (الأوبسيرفاتور).

هذا ولا نتكلم هنا عن الكتاب المزيفين الذين انتدبتهم ال ( GPRA) ليمثلوا الجزائر في المؤتمر الأول للكتاب الإفريقيين الآسيويين الذي عقد في طشقند في سبتمبر- أيلول سنة ١٩٥٨.

لقد أعطى (بومارشيه) وصفا دقيقا لمثل هذا التناقض في عصره بقوله: "كنا بحاجة لمحاسب، فاتخذنا راقصا". وهذا على ما أعتقد ينطبق بعض الشيء على العديد من دول العالم الثالث.

باختصار، هذا هو عملنا من الداخل. ويجب الاعتراف بأننا بذلك نجعل مهمة الإمبريالية سهلة جدا من الخارج.

عندما نتكلم عن (العارضة poutre) فإننا نفكر بالضبط بهذا الأمر، وبالكثير مما يشابهه. إن الشعوب الإفريقية أو الآسيوية، إلا ما ندر منها، لا تحتاج لأن نضع عارضة في عينها: فهذه الأخيرة موجودة فيها بشكل طبيعي.

كان لمؤتمر الوحدة الإفريقية عارضته حين ولد: إن عارضتنا، عارضة إفريقية كلها، ستصبح انشقاقية، وستدير ظهرها لروح باندوخ، ثم سيدير ظهره لدستوره هو في آخر نقاش في الأمم المتحدة.

إن وجوده ذاته يشكل الانشقاق الأول في قلب العالم الثالث تاريخيا وسياسيا.

في آخر نقاش في الأمم المتحدة، لم تفعل الدول العربية وإفريقية ذاتها إلا أن قطفت الثمرة المخيبة لهذا الانحراف الانشقاقي.

ومن المؤكد، نستطيع أن نذكر هنا، ما لدى الإمبريالية من نوايا ميكيافيلية، ومناورات شيطانية.