Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٢

فهل كان هذا الخطاب بواسطة نبيّ كان معه، أو كان هو نبيّاً؟ جزم الفخر الرازي بنبوته (١) ، وقال ابن حجر: " وهذا مرويٌّ عن عبد الله بن عمرو، وعليه ظاهر القرآن " (٢) ومن الذين نفوا نبوته عليُّ بن أبي طالب (٣) .

٢- تبع:

ورد ذكر تبع في القرآن الكريم، قال تعالى: (أهم خير أم قوم تُبَّعٍ والَّذين من قبلهم أهلكناهم إنَّهم كانوا مجرمين) [الدخان: ٣٧] ، وقال: (كذَّبت قبلهم قوم نوحٍ وأصحاب الرَّس وثمود - وعادٌ وفرعون وإخوان لوطٍ - وأصحاب الأيكة وقوم تُبَّعٍ كلٌّ كذَّب الرُّسل فحقَّ وعيد) [ق: ١٢-١٤] ، فهل كان نبيّاً مرسلاً إلى قومه فكذبوه فأهلكهم الله؟ الله أعلم بذلك.

الأفضل التوقف في أمر ذي القرنين وتُبّع:

والأفضل أن يتوقف في إثبات النبوة لهذين، لأنه صحّ عن الرسول ﷺ أنه قال: " ما أدري أتُبّع نبيّاً أم لا، وما أدري ذا القرين نبياً أم لا " (٤) . فإذا كان الرسول ﷺ لا يدري، فنحن أحرى بأن لا ندري.

٣- الخضر:

الخضر هو العبد الصالح الذي رحل إليه موسى ليطلب منه علماً، وقد حدثنا الله عن خبرهما في سورة الكهف.

وسياق القصة يدلّ على نبوته من وجوه (٥) :

أحدها: قوله تعالى: (فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمةً من عندنا