Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١١٥

الغائب بواسطة نوابّه.

ومن ذلك أنهم أحقّ بالخلافة من غيرهم، فهم أحقّ من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة.

السر في دعوى العصمة (١) :

الأنبياء والرسل معصومون بالوحي، (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: ٣-٤] . فما سر عصمة الأئمة؟ يقول علماء الشيعة الإمامية: إنّ الله جعل في الأئمة أرواحاً يسددهم بها، فقد عنون الكليني في كتابه أصول الكافي لهذا الموضوع بقوله: " باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة " (١/٢٧١-٢٧٢) و " باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة " (١/٢٧٣-٢٧٤) ، وفي هذا الباب ستة أخبار منها عن أبي عبد الله قال في الروح الذي في هذه الآية (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا) [الشورى: ٥٢] خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله ﷿ أعظم من جبريل وميكائيل، كان مع رسول الله ﷺ يخبره، ويسدده، وهو مع الأئمة من بعد.

وفي الباب الأسبق ذكر عن الإمام الصادق أن روح القدس خاصة بالأنبياء، فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار مع الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو، والإمام يرى به (٢) ، وفسر في الحاشية الرؤية بقوله: يعني ما غاب عنه في أقطار الأرض، وما في عنان السماء، وبالجملة ما دون العرش إلى ما تحت الثرى.

وفي كتاب بحار الأنوار للمولى محمد باقر المجلسي (٢٥/٤٧-٩٩) " باب الأرواح التي فيهم " " أي في الأئمة " وأنهم مؤيدون بروح القدس وقال ابن بابوية القمي في " رسالة للصدوق في الاعتقادات " (ص١٠٨-١٠٩) .. " اعتقادنا