Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٧٦

حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة " (١) .

ودخل أبو سعيد الخدري على الرسول ﷺ وهو يوعك، فوضع يده على الرسول ﷺ فوجد حرّه بين يديه فوق اللحاف، فقال: يا رسول الله، ما أشدها عليك! قال: " إنا كذلك، يُضّعَّف علينا البلاء، ويُضَعَّف لنا الأجر "، قلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: " الأنبياء، ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة التي يُحَوِّيها، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء " (٢) . (٣) .

ثالثاً: اشتغال الأنبياء بأعمال البشر:

ومن مقتضى بشريتهم أنهم قد يقومون بالأعمال والأشغال التي يمارسها البشر، فمن ذلك اشتغال الرسول ﷺ بالتجارة، قبل البعثة، ومن ذلك رعي الأنبياء للغنم، فقد روى جابر بن عبد الله ﵁ قال: ((كنّا مع رسول الله ﷺ نجني الكَبَاث (٤) ، وإنّ رسول الله ﷺ قال: " عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبه "، قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: " وهل من نبي إلا وقد رعاها " رواه البخاري في صحيحه (٥) .

ومن الأنبياء الذين نصّ القرآن على أنهم رعوا الغنم نبيّ الله موسى ﵇، فقد عمل في ذلك عدةّ سنوات، فقد قال له العبد الصالح: (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حججٍ فإن أتممت عشراً فمن عندك وما أريد أن أشقَّ عليك ستجدني إن شاء الله من الصَّالحين - قال ذلك بيني وبينك أيَّما الأجلين قضيت فلا عدوان عليَّ