الرسل والرسالات
Printed page ٦٤
صفة مجيء الملك إلى الرسول:
بالتأمل في النصوص في هذا الموضوع نجد أنّ للملك ثلاثة أحوال (١) :
الأول: أن يراه الرسول ﷺ على صورته التي خلقه الله عليها، ولم يحدث هذا لرسولنا ﷺ إلا مرتين.
الثاني: أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس، فيذهب عنه وقد وعى عنه الرسول ﷺ ما قال.
الثالث: أن يتمثل له الملك رجلاً فيكلّمه ويخاطبه ويعي عنه قوله، وهذه أخف الأحوال على الرسول ﷺ وقد حدث هذا من جبريل في اللقاء الأول عندما فجأه في غار حراء.
بشائر الوحي:
كان الرسول ﷺ قبل معاينته للملك، يرى ضوءاً، ويسمع صوتاً، ولكنه لا يرى الملك الذي يحدث الضوء، ولا يرى مخاطبه والهاتف به، روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال: " مكث رسول الله ﷺ بمكة خمس عشرة سنة،