Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢١٧

تفاضُل الأنبياء والرّسُل

أخبرنا الحقُّ ﵎ أنّه فضّل بعض النبيين على بعض، كما قال جلّ وعلا: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) [الإسراء: ٥٥] .

وقد أجمعت الأمّة على أنّ الرسل أفضل من الأنبياء، والرسل بعد ذلك متفاضلون فيما بينهم كما قال تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة: ٢٥٣] .

المطلب الأول

أولو العزم من الرسل أفضل الرسل

وأفضل الرسل والأنبياء خمسة: محمد ﷺ، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وهؤلاء هم أولو العزم من الرسل، (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) [الأحقاف: ٣٥] ، وقد ذكرهم الله في كتابه في أكثر من موضع، (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) [الشورى: ١٣] .

وفي قوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) [الأحزاب: ٧] .