شرح الدعاء من الكتاب والسنة
هذا الدعاء العظيم المبارك, في غاية الأهمية, فقد اشتمل على أعظم مطالب الدين, والدنيا, والآخرة, [و] فيه من جوامع الكلم التي لا تستقصيها هذه الوريقات لجلالة قدرها (١).
ولهذا أمر النبي ﷺ شداد بن أوس, والصحابة ﵃ بالإكثار من هذا
الدعاء بأجمل الألفاظ، وأجلّ المعاني فقال: ((يا شداد بن أوس، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة, فاكنز هؤلاء الكلمات)) (٢).
وفي لفظ ((إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم, فاكتنزوا الكلمات ... )) (٣).
ومما يدل على أهمية هذه الدعوات الطيبات أن النبي ﷺ[كان يقولها في صلاته، ففي رواية عند ابن حبان، والطبراني، ولفظ الحديث عند النسائي عن شداد ﵁ أن النبي ﷺ] [كان يقول في صلاته]: اللهم إني أسألك الثبات ... )) الحديث (٤).
أي أنه كان يكثر من هذه الدعوات (٥) في أعظم الأعمال، وهي الصلاة, فقوله ﷺ: ((فأكثروا))، وأمر ﷺ (باكتنازها)؛ لأن نفعها دائم لا