Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٨٢

كل صلاة)) (١)، ويقول ﵁ ((إنه من دعائي الذي لا أكاد أن أدع)) (٢)، أي هذا الدعاء، وهذا يدل على كمال همّته، وشدّة حرصه لمطلوبه، وسبب هذا الدعاء، أن رسول اللَّه ﷺ دخل المسجد وهو مع أبي بكر وعمر، وإذا ابن مسعود يصلي، وإذا هو يقرأ (النساء)، فانتهى إلى رأس المائة، فجعل ابن مسعود يدعو وهو قائم يصلي، فقال النبي ﷺ: ((اسأل تعطه، اسأل تعطه)) (٣).

قوله: ((اللَّهم إني أسألك إيماناً لا يرتد)): أي أسألك يا اللَّه إيماناً ثابتاً قوياً، لا شكّ فيه، ولا تردّد، وأن تعصمني من الوقوع إلى الردّة وهي الكفر، وهذا أعظم مطلوب في الدنيا؛ لأنه أفضل الأعمال عند اللَّه تعالى، فعن عبد اللَّه بن حُبشي الخثعمي أن النبي ﷺ سُئل: أي العمل أفضل؟ قال ((إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ)) (٤).

قدم دعاءه في سؤال اللَّه تعالى الإيمان الثابت قبل سؤاله أعلى الجنان؛ لأنها لا تنال هذه المنزلة العلية إلا بالإيمان الكامل.

قوله: ((ونعيماً لا ينفد)): أي نعيماً دائماً لا ينتهي، ولا ينقص، ولا