Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٧٢

آمين))؛ لأن الدرجات العُلا هي منازل السابقين المقربين عند رب العالمين؛ ولهذا يحسن الإلحاح في طلبها.

قوله: ((اللَّهم إني أسألك أن تبارك في نفسي)): البركة هي الخير والنمو الدائم، والثابت, وسؤال اللَّه البركة في النفس بأن تكون منشرحة لقبول الحق، ومحبة الخير, نشيطة في الطاعة قوية في الهمَّة.

قوله: ((وفي سمعي، وفي بصري)): والبركة فيهما أن يكونا صحيحين سالمين من كل آفة وعيب, واستعمالهما في الحق، وردّ الباطل، وتوظيفهما في طاعة اللَّه، ومرضاته.

قوله: ((وفي روحي)) إذا كانت الروح مباركة، كانت جميع الأعمال الصادرة عنها مباركة جارية على الصواب والرشاد.

قوله: ((وفي خَلْقي)): والبركة في الخَلْق وهي الخِلْقة تحسينها، واستواء الصورة فيها، خالية من العيوب، والآفات المشوهة للصورة، والمنفِّرة منها.

قوله: ((وفي خُلُقي)) سؤال البركة في الخُلُق بأن يكون حسناً على الوجه الأكمل, فإذا بورك فيه كان سبباً لجلب كل خير، ودفع كل شرٍّ, وهو من أعظم ما يثقل به ميزان المؤمن يوم القيامة، قال رسول اللَّه ﷺ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزانِ المؤمِنِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ خُلُقٍ

حَسَنٍ)) (١). ...