Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٣٧٥

الدنيا والآخرة ما علمت منه وما لم أعلم، والتي لا سبيل لاكتسابها بنفسي إلا منك (١) , فأنت تعلم أصلح الخير لي في العاجل والآجل.

قوله: ((وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه، وما لم أعلم)): أي: اللَّهمّ أجرني واعصمني من جميع الشرور العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة، الظاهرة منها والباطنة، والتي أعلم منها، والتي لا أعلمها؛ فإن الشرور إذا تكالبت على العبد أهلكته.

قوله: ((اللَّهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك)): تأكيد لما قبله، وتفضيل لاختيار الرسول على اختيار الداعي، لكمال نصحه، وحرصه على المؤمنين من أنفسهم، وهذا الدعاء الجليل، يتضمن كل ما فات الإنسان من أدعية عن النبي ﷺ التي لم تبلغه أو لم يسمع بها، فهو يسأل كل ما سأله النبي ﷺ بأوجز لفظ، وبأشمل

معنى.

قوله: ((وأعوذ بك من شر ما استعاذ به عبدُك ونبيُّك)): وهذا كسابقه، فذاك في [سؤال] الخير، وهذا في الاستعاذة من الشر، ويدخل كذلك كل شر ما استعاذ منه الرسول ﷺ.

قوله: ((اللَّهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل)): أي وفقني يا اللَّه إلى الأسباب القولية والفعلية الموصلة إلى الجنة،