Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة المفردات:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٨٦

في جميع شؤونه، وفي كل صغيرة وكبيرة.

فصدر دعائه بأجمل الألفاظ، وأكمل المعاني، من أسمائه الحسنى، وصفاته العلا.

فقال: ﴿فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي يا خالق السموات والأرض، ومبدعهما، ومبتدئهما من غير مثال سابق.

﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾: مالك كل أموري، وكل أحوالي، في الأولى والآخرة. فسأل اللَّه تعالى الولاية الخاصة التي من مقتضاها: العناية، والرعاية.

﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾: سأل اللَّه تعالى الثبات على الإسلام حتى يتوفاه عليه، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).

وهذا المطلب الجليل كان المصطفى ﷺ يسأله ربه ﵎: ((يا وليَّ الإسلام وأهله، مسكني بالإسلام حتى ألقاك عليه)) (٢).

ثم سأل ربه تعالى أن يكمل له هذه النعمة في مرافقة الصالحين من أوليائه في جنات النعيم، فقال تعالى: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾.

ولا يدلّ هذا الدعاء المبارك على أن يوسف ﵇ دعا باستعجال