Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٣ - ﴿وتب علينآ إنك أنت التواب الرحيم﴾.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١١٨

بعدهما أن يلازموا هذا الطلب، والمقصد الجليل)) (١).

وقولهما: ﴿إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: هذه الجملة كسابقتها تعليل لطلب القبول، ومزيد استدعاء للإجابة.

التواب: أي أنك كثير التوبة على عبادك، فهو يقبل التوبة من عبده كلما تكررت التوبة منه إلى ما لانهاية.

الرحيم: أي ذو الرحمة الشاملة للمؤمنين يوم القيامة، وهذا الاسم: يخصّ به المؤمنين يوم القيامة، أما الرحمن فهي رحمته ﵎ الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا مؤمنهم وكافرهم، إنسهم وجنهم.

الفوائد: تضمنت هاتان الآيتان الكثير من الفوائد الجليلة منها:

١ - أهمية القبول حيث إن مدار الأعمال الصالحة عليه، وذلك يقوم على الإخلاص للَّه تعالى، والاتباع لما جاء به الشرع المطهر.

٢ - دلّت الآية: أنّ على العبد ملازمة سؤال اللَّه قبول أعماله بعد أدائه لها، ومنها الدعاء، فقد كان هذا من هدي المصطفى ﷺ: فإنه كان يستغفر ثلاثاً بعد الصلاة، وكان يقول بعد صلاة الصبح: ((اللهمَّ إنّي أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً مُتقبّلاً)) (٢)، وكان يقول