Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة والفائدة الثانية: الحصر.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٠٥

و ﴿الرَّحْمَن، الرَّحِيم﴾: اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة، التي وسعت كل شيء، وعمَّت كل حيٍّ، و ﴿الرَّحمن﴾: أشد مبالغة من ﴿الرَّحيم﴾؛ لأن بناء فعلان أشد مبالغة من فعيل (١).

((وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ﴿الحمد﴾ وصف المحمود بالكمال مع المحبة، والتعظيم: الكمال الذاتي، والوصفي، والفعلي؛ فهو كامل في ذاته، وصفاته، وأفعاله، ولا بدّ من قيد وهو ((المحبّة، والتعظيم))؛ قال أهل العلم: لأن مجرد وصفه بالكمال دون محبة، ولا تعظيم: لا يسمّى حمداً؛ وإنّما يُسمّى مدحاً؛ ... و (أل) في ﴿الحمد﴾ للاستغراق: أي استغراق جميع المحامد.

وقوله تعالى: ﴿للَّه﴾: اللام للاختصاص، والاستحقاق)) (٢).

وقوله تعالى: ﴿ربِّ الْعَالَمِينَ﴾: الرب يطلق على: المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيّم، والمُنعم، ولا يُطلق غير مضاف إلاَّ على اللَّه ﵎ (٣).

و ﴿العالمين﴾: ... هو كلّ ما سوى اللَّه تعالى، فهو من العالَم؛